مونديال قطر يدرّ فوائداً على العالم النامي
ترنو قطر لنشر لعبة كرة القدم محلياً وخارجياً.
تتطلّع بعض الدول النامية، والتي تهتم بنشر لعبة كرة القدم في بلادها بعين الأهمية إلى ما تقوم به قطر من الإعلان عن تدشين الملاعب المرشحة لاستضافة بطولة كأس العالم قطر 2022.
وتفتقر بعض الدول إلى البنى التحتية القادرة على استيعاب العدد الكافي من اللاعبين والجماهير بخاصة أن كرة القدم اكتسبت لقب "لعبة الفقراء" ويميل محبّوها إلى الطبقة الشعبية التي عادة ما تخرج أعظم اللاعبين على مستوى العالم.
ويأتي إعلان اللجنة العليا للمشاريع والإرث (قطر 2022) عن تقديم مدرجات سيتم تفكيكها بعد انتهاء المونديال إلى الدول التي تفتقر إلى البنى التحتية ليؤكد أن ثمة أهدافاً عديدةً تقف وراء استضافة قطر للبطولة العالمية الأشهر على مستوى العالم.
وكانت الدوحة في النصف الأخير من شهر نيسان/أبريل 2015 على موعد مرة جديدة مع الإعلان عن تدشين ستاد الريان خامس الملاعب المرشحة لاستضافة المونديال، حيث كانت الفرصة سانحة أيضاً للوقوف على آخر ما وصل إليه ستاد الوكرة الذي كان أول الملاعب التي أعلن عن تدشينها في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 .
ويبدو أن الأمور قد قطعت أشواطاً في هذا الشأن حيث يتواصل العمل وبوتيرة عالية إذ بدأت تظهر بعض الملامح للاستاد الجديد الذي ستبلغ طاقته الاستيعابية نحو (40) ألف متفرج وسيكون الجزء العلوي منه عبارةً عن وحدات قابلة للتخفيض ما بعد البطولة إلى (20) ألف مقعد.
وينظر النيجيري مايكل أوبي رئيس الاتحاد الأفريقي للصحافة الرياضية إلى الخطوة التي تم الإعلان عنها بتفكيك جزء من مدرجات الملاعب وتقديمها الى الدول النامية بكثير من الإعجاب على اعتبار أن ذلك سيسهم بنشر وتطوير كرة القدم ليس في قطر فحسب بل في الدول التي تفتقر إلى المنشآت.
ويقول أوبي لوكالة "فرانس برس":" لا شك أن الدوحة تتعاطى جيداً مع الشؤون المتعلقة بالتعاون مع الدول الأخرى ولدينا نحن في قارة أفريقيا علاقات جيدة جيداً. قطر ستنظم كأس العالم 2022 وهناك وعود بأن بعض المنشآت سيتم نقلها إلى أفريقيا لذا نحن نطمح أن نكون جزء من المستفيدين من هذه العملية".
ويعتبر رئيس الاتحاد الأفريقي للصحافة الرياضية أن ما أعلن عنه حسن الذوادي الأمين العام للجنة المشاريع والإرث في أعقاب تدشين ستاد الريان عن الحرص على توفير إرث مستدام للأجيال يعزز من نشر كرة القدم ليس في قطر فحسب بل في العالم أجمع.
وكان الذوادي، قد أكد أن الإعلان عن تصميم استاد الريان محطة مهمة في طريق التحضير لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، وأضاف :"سنواصل العمل الجاد بالتعاون مع جميع شركائنا لتجهيز كافة مشاريع البنى التحتية التي تضمن استضافة بلادنا لبطولة تاريخية لكأس العالم للمرة الأولى في الشرق الأوسط".
وأضاف الذوادي: "باعتباره أحد أنجح النوادي الرياضية في دولة قطر وأحد أكثرها جماهيرية، لطالما كان نادي الريان حاضرًا في مخططاتنا لاستضافة بطولة كأس العالم، ونحن واثقون أن الاستاد الجديد والمنطقة المحيطة به سيتركان إرثًا كبيراً يستفيد منه المجتمع القطري بأسره".
وستمثل الاستدامة عنصرًا رئيسيًا في جميع مراحل تشييد الاستاد، إذ سيتم استخدام أكثر من 90% من المواد الناتجة عن الهدم في مشاريع أخرى فيما سيُستفاد من جزءٍ منها في تصميم أعمال فنية مختلفة تعكس تاريخ نادي الريان ويُنفذها فنانون محليون وعالميون.
وسيُراعى في التصميم الجديد الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بشكل كبير داخل الاستاد وفي المنطقة المحيطة به، وذلك من خلال الاعتماد على عدة وسائل منها زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجدّدة، وتبني نمط المباني الخفيفة في تصميم الاستاد والاختيار الدقيق لمواد البناء واستخدام معايير عالمية لكفاءة استخدام الطاقة والماء كما سيضم الاستاد والمنطقة المحيطة به عددًا من المرافق والخدمات وأبرزها فرع جديد لمستشفى أسبيتار، أول مستشفى متخصص في الطب الرياضي في المنطقة.
Rate this posting:
{[['
'],['
']]}
Rate this posting: {[['
']]}
']]}




0 التعليقات :
إرسال تعليق