يشارك بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه في الموسم المقبل، ليكمل الفريق النهضة التي بدأها المدرب السويسري لوسين فافر في كانون الثاني/يناير 2011.  

وقال لاعب الوسط كريستوف كرامر بعد الفوز على ملعب فيردر بريمن بهدفين نظيفين ليضمن غلادباخ إنهاء موسم البوندسليغا في المركز الثالث الذي يؤهّل مباشرة لدور المجموعات في دوري الأبطال: "أعتقد أنّ المدرب هو السبب الرئيسي في نجاحنا".  

وأضاف: "كفريق نتعامل مع المباريات على حده، نتمتّع بصلابة مذهلة في خط الدفاع والجميع في حالة تعاون دائم، من الرائع التأهل إلى دوري الأبطال".  

وبالنسبة لفافر فإنّ التأهل المباشر لدوري أبطال أوروبا هو النقيض تماماً للمهمّة التي جاء إلى بوروسيا بارك من أجلها قبل أربعة أعوام، حيث كان الفريق حينذاك يعاني من شبح الهبوط لكنّه بقي في البوندسليغا بعد نجاحه في الدور الفاصل.  

ومنذ هذه المحنة مرّ غلادباخ بمرحلة تطوّر مستمر، وجاءت خيبة الأمل الوحيدة من خلال الهزيمة أمام دينامو كييف الأوكراني في الدور التمهيدي لدوري الأبطال في 2012.  

وقال مدير الكرة لغلادباخ ماكس إيبرل: "لم نفز بلقب الكأس أو شيء من هذا القبيل ولكنّنا حقّقنا شيئاً رائعاً، لدينا فريق جيّد جداً ومدرب مذهل".  

من جانبه، أوضح فافر: "إنّه نجاح للنادي أجمع، لقد حقّقنا هذا الإنجاز سويًّا". الصعود إلى دوري أبطال أوروبا لا يمثّل فقط تحدّياً جديداً، لكنّه مصدر دخل جديد لمساعدة النادي على استعادة مكانته كقوّة ضاربة في كرة القدم الألمانية.  

وعاش غلادباخ فترة من الصولات والجولات في سبعينيات القرن الماضي حيث تُوّج بالعديد من الألقاب سواء على المستوى المحلي أو الدولي، لكنّ الفريق أيضاً عانى من فترة كارثية شهدت هبوطه لدوري الدرجة الثانية في نهاية القرن الماضي.  

ولكنّ الحصول على 25 مليون يورو (28.6 مليون دولار) جوائز الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للمشاركة في دوري الأبطال بجانب المكاسب المالية الأخرى، ستساعد غلادباخ على تعزيز صفوفه بشكل أكبر بعد التعاقد بشكل نهائي مع ثورغان هازارد واقتراب قدوم لارس ستيندل.  

ويحتاج غلادباخ دون شك لتدعيم صفوفه في ظل اقتراب كرامر من العودة إلى باير ليفركوزن بجانب انتقال ماكس كروس إلى فولفسبورغ، الذي يصارع الفريق على المركز الثاني بجدول ترتيب البوندسليغا.

  وقال كروس: "نحن الآن نمتلك 66 نقطة، عام آخر كان بإمكاننا خلاله أن ننافس على اللقب، عندما تنظر إلى وضع الفريق قبل أربعة أعوام، يتّضح أنّ المدرب لعب دوراً مهمًّا فيما وصلنا إليه اليوم".  

وتابع: "كنّا في المسار الصحيح الموسم الماضي، ولكنّنا تطوّرنا بشكل أكبر هذا الموسم".  

ومع ظهور بايرن ميونيخ بطل الموسم الحالي، كأقوى المرشّحين للتتويج بلقب البوندسليغا الموسم المقبل فإنّ غلادباخ يتحلّى بالواقعية لإدراك أنّ المنافسة على اللقب أمر مستبعد، ولكنّ لقب كأس ألمانيا أو الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" استناداً إلى ظروف الفريق في الموسم المقبل، قد يكون ممكناً للحصول على أول لقب منذ عام 1995.


Image and video hosting by TinyPic Image and video hosting by TinyPic
Rate this posting:
{[[''],['']]}
Rate this posting:
{[['']]}