يقيّم عشاق برشلونة بدقة كبيرة ما تقدمه الفرق الكروية في النادي هذا الموسم.



ومع أنّ الفريق الأول سرق أنظار العالم أجمع بمستواه المبهر ونتائجه الملفتة التي جعلته يتوّج ببطولة الدوري الإسباني ويتأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا ونهائي كأس الملك، إلا أنّ الظروف المحيطة ببرشلونة "ب" دفعت العديد من الجماهير والنقاد إلى التريّث في الحكم على الموسم الحالي لبارتيميو رئيس برشلونة.

بيريز آخر

لطالما تغنى المشجع الكاتالوني بمدرسة لامسيا وما تقدمه من خيارات للفريق الأول من أسماء أثبتت علو كعبها على مستوى العالم، لكن ذلك بات من الماضي في الوقت الحالي.
فبعد بيدرو رودريغيز الذي جاء خلف كارليس بويول وتشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا وجيرار بيكيه وسيرجيو بوسكيتس والساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي وغيرهم، افتقد برشلونة "ب" رونقه وبات فريقاً فقيراً بالمواهب الأمر الذي دفع إدارة النادي لفتح أبواب خزينتها لتعزيز تشكيلة الموسم الحالي.

الأوروغوياني لويس سواريز والكرواتي إيفان راكيتيتش والتشيلي كلاوديو برافو والفرنسي جيرمي ماتيو... كلها أسماء جعلت برشلونة ينفق أكثر مما أنفقه ريال مدريد بقرابة 21 مليون يورو (157.2 للأول و136.4 للثاني)، وهو أمر ندر حدوثه على طول السنوات الماضية.

هدم بناء غوارديولا

عندما استلم مدرب بايرن ميونيخ الألماني حالياً بيب غوارديولا القيادة الفنية لبرشلونة في 2008-2009 كان مؤمناً بوجود كنز ثمين دفن في دوري الدرجة الثالثة حينذاك، فعمل على البحث بتمعن ليخرج تياغو ألكانتارا وبيدرو وسيرجيو بوسكيتس وبويان، وظلّ على نفس السياسة حتى رحيله 2012.
من انتهج ذات الكتب لم يؤمن بنظرية صديقه الحميم في الموسم الحالي، فكانت النتيجة دقائق قليلة فقط منحها لويس إنريكي لمنير الحدادي ورافينيا وساندرو راميريز وحتى بارترا، لينسف ما حاول فرضه بيب، مقللاً العدد من سبع لاعبين من برشلونة "ب" تواجدوا في تشكيلة 2008-2009 معظم الأحيان، إلى ثلاثة فقط هذا الموسم.

انحدار غريب

إنريكي كان يملك فرصة مثالية للاستفادة من القائمة التي ضمها برشلونة "ب" في الموسم الماضي، عندما احتل الفريق المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية.
لكن الوضع تغيّر كلياً هذا الموسم، فالفريق الذي يضم منير وراميريز وأداما تراوري والكرواتي ألين خليلوفيتش يقبع في المركز قبل الأخير بفارق أربع نقاط عن منطقة الأمان قبل ثلاث مراحل من النهاية، وتبدو قصة هبوطه للدرجة الثالثة بعد أربع سنوات في الثانية مسألة وقت لا أكثر.

برشلونة الآن يقطف ثمار صفقاته الناجحة التي أبرمها في السنة الحالية والتي قبلها، إلا أنّ سياسة اللعب المالي النظيف وتعديل لوائح بيع الحقوق التلفزيونية للدوري الإسباني (إن حدثت) ستضعه في مأزق، لذلك لا يوجد لديه سبيل سوى العودة لهذه المدرسة التي كانت منذ فترة قريبة فقط مثال للعالم أجمع.​



Image and video hosting by TinyPic Image and video hosting by TinyPic
Rate this posting:
{[[''],['']]}
Rate this posting:
{[['']]}