عشوائيات بنيتيز وذكاء إنريكي
عشوائيات بنيتيز وذكاء إنريكي
عشوائيات بنيتيز وذكاء إنريكي
22 نوفمبر 2015
نتيجة المباراة تبدو في الوهلة الأولى صادمة أو غير متوقعة وخصوصاً أنّها في البرنابيو ، ولكن مجريات المباراة وطريقة لعب برشلونة و بهتان أداء الريال ستقول أن النتيجة طبيعية !.
المباراة لُعبت على ثلاثة جزئيات والكارثة أن بنيتيز خسرها جميعا وفي المقابل أنريكي نجح في جزئيتين وسيّر الثالث .
الجزئية الأولى وهي ما قبل المباراة :
ظروف الريال ما قبل المبارة شهدت عن عودة مارسيلو ونافاس وبنزيما وراموس من الإصابة وبالإضافة خاميس عاد من الإصابة منذ حوالي أسبوع ولعب خلاله 3 مباريات ! .
عندما يبدأ بنيتيز بكل هذه الأسماء في التشكيل الأساسي نعرف أن ثمة خلل كبير في عقلية بنيتيز ، فمن الطبيعي العائد من الإصابة يكون لديه مشاكل بدنية وإضافة على إفتقاده حساسية المباريات فكيف بمباراة مثل كلاسيكو يبدأ بخمسة لاعبين عائدين من الإصابة في التشكيلة الأساسية ! .
والغريب حقاً أنَ بنيتيز كان يلعب في بداية الموسم في الفترة ما قبل إصابة اللاعبين بالرسم التكتيكي 4-2-3-1 وكان الفريق على ما يرام ، اليوم يغير التشكيلة ل4-3-3 بشكل غير مفهوم ويضع أكثر من علامة إستفهام عن مدى العشوائية عند بنيتيز ! والأمر الواضح هو تأثر بنيتيز في الصحف ويتجلّى ذلك بدخل بثلاثة لاعبين وسط لأول مرة هذا الموسم لذلك نقول فشل كبير كان من بنيتيز في إختيار الرسم التكتيك للمباراة وأيضا في تشكيلة المباراة .
في المقابل نجح أنريكي في إختيار التشكيلة الأساسية حيث أن البرشا شهدت قائمتها عودة لاعبين من الأصابة وهم راكيتش وليو ميسي ، أنريكي لعب بالمنطق وأدخل لاعب فقط راكيتش وذلك رغم كبر إسم اللاعب الآخر ! ،
دخل أنريكي بأربعة لاعبين في خط الوسط وهذه نقطة تبين أنّه قرأ المباراة دون التأثر بكوارث الصحف ، في عالم كرة القدم معروف من يسيطر في خط الوسط ينجح فأربعة لاعبين في الوسط ضد ثلاثة كفيلة أن تسبب ذلك ، وحقا نجح أنريكي بهدوئه وذكائه في قراءة المباراة.
الجزئية الثانية وهي ما بعد الهدف الأول :
المباراة بدأت تتضح معالمها بسهولة الهدف الأول المتمثل بإختراق الفجوة الكبيرة في خط وسط مدريد من قبل روبيرتو وتمريرة سهلة بدون ضغوط لسواريز ، الكارثة تكمن أن تلك الفجوة ظهرت اليوم عشرات المرات وبنيتيز لم يحرًك ساكناً وتلك الفجوة سببها ببساطة كروس ومودريتش لاعبين بوكس تو بوكس كما يقال في عالم كرة القدم وبالإضافة عدم التنظيم بينهما في كيفية تحرك الكرة للأمام وأيضا الظغط على دفاع برشلونة فشاهدنا الكثير من اللقطات كروس ومودريتش يتقدمان للظغط كلاهما ويتركان وسط الميدان فارغا مما أثر أيضا على الناحية الهجومية للريال مدريد والناحية الدفاعية فأصبح الفريق بلا وسط ميدان وهذا ما يفسر عدد التسيدات الكبير الذي قام بها برشلونة من داخل منطقة الجزاء جيث سدد برشلونة 18 تسديدة على المرمى 72% منها داخل منطقة الريال وفي الجهة أخرى ريال مدريد سدد 14 كرة و54% منها من خارج المنطقة! فأي عشوائية تلك يا بنيتيز !فكان من الأحرى أن يلعب باكسميرو أو على الأقل يلزم أحدهما بمركز وسط المدافع !
وكان بإمكان بنيتيز أن يغير رسم التكتيكي للمباراة خلال الشوط الأول بدلا من تكتيف الايدي وإنتظار ما بين شوطين !
أما برشلونة أنريكي لعب بهدوء خلال المباراة وبدون تسرّع وهذا ما يفسر الأستحواذ الذي بلغ 62% لصالح برشلونة وابضا عدد تمريرات الكبير الذي وصل إلى 605 تمريرة ناجحة مقابل 391 تمريرة للريال مدريد ، فهذا الهدوء جعلهم ينتظروه الفجوة المعتادة في وسط الريال مدريد ثم ظربهم بالاهداف أو الهجمات ! فهذه نقطة أخرى تحسب لأنريكي ونقطة تحسب على بنيتز !
الجزئية الثالثة وهي الشوط الثاني :
بنيتيز قام في الشوط الثاني بتغيير الرسم التكتيكي للريال مدريد ل 4-2-3-1 ولكنّه تأخر كثيرا في هذه الخطوة رغم ذلك رأينا تحسنا طفيفا هجوميا ولكن من الناحية الدفاعية الوسط كان غائب وذلك بسبب الرغبة في التعويض وتسجيل هدف ولكن الامور لم تأت كما يريد ، لذلك نقول أنه قام بكارثة ثالثة بأنّه لم يقم بتبديل بنزيما الغائب بدنيا وذهنيا وإدخال لاعب وسط ميدان لتدارك ما يستطيع إدراكة وأيضاً لم يصحح خطأه بإدخال كاسميرو بدلا من كروس أو مودريتش ، علاوة عن ذلك احرج متوسط ميدان وهو خاميس وادخل إيسكو لتستمر عشوائيات رافا .
فكان من الطبيعي أن يستمر المستوى الهزيل والكارثي ويستمر السيطرة الكتلونية ويستمر إنكشاف مرمى الريال بسهولة من مهاجمي برشلونة ,
وفي المقابل سيّر أنريكي الشوط الثاني وإستمر بنفس الطريقة وعندما قضى ذهنيا وبدنيا على الريال أخرج وسط ميدان راكيتش وأدخل الليو ميسي .
النتيجة هي أن بنيتيز لعب بالتشكيلة التي تريدها الصحف وترك منطقية الكرة ودلّ ذلك على عدم ثقته بنفسه وأظن بعد ذلك عدم ثقة اللاعبين فيه !
Rate this posting:
{[['
'],['
']]}
Rate this posting: {[['
']]}
']]}




0 التعليقات :
إرسال تعليق