نقاط خفية حول ميسي ورونالدو
نقاط خفية حول ميسي ورونالدو
رحى المعركة ما زالت تدور بين رونالدو وميسي، وأسباب التميز كامنة عند كل منهما، منها يتعلق باللاعبَين، وأخرى ترتبط بالخصوم الذين يواجهونهما.
أرقام تُحطَّم، وتاريخ يُكتب، ومجد يُسطَّر، صراع قائم بين البرتغالي، كريستيانو رونالدو، والأرجنتيني، ليونيل ميسي، لاعبان يقضيان على كل ما يقف في وجههما، ولا يسمحان لأي لاعب في بلوغ القمة التي وصلا إليها؛ فهما يعدّانها عرشاً لهما، امتلكاه ولن يتنازلا عنه، فمنذ عام 2008 والأمور محصورة بينهما، والأهداف والألقاب وتسجيل الأرقام القياسية تكون بينهما فقط، فعندما يحقق رونالدو رقماً قياسياً يسارع ميسي إلى تحقيق مثله، والعكس صحيح.
لن نبحث في الأرقام والأمجاد بينهما؛ فأرقامهما وإنجازاتهما تحكي عنهما، وتكشف سيطرتهما وتميزهما عن بقية اللاعبين، لكن ما يطرح للتساؤل هو: ما الذي كان سيحدث لو لعب ميسي في دوري آخر غير الدوري الإسباني؟ فاللاعب ترعرع في فريق برشلونة، ولم نختبر قدراته في دوريات أخرى صعبة كالدوري الإنكليزي مثلاً، وإن كانت مواجهاته مع الفرق الأوروبية في دوري الأبطال كشفت عن مقدراته في مواجهة هؤلاء الخصوم، لكن اللعب على مدار موسم كامل في دوري يختلف عن مواجهة واحدة ضد فريق في مباراتين من ذهاب وإياب.
ميسي قضى مسيرته إلى الوقت الراهن في الدوري الإسباني، ولم يجرب الاحتراف في ناد آخر ليمتعنا بما يقدمه ضد أندية أخرى غير الأندية الإسبانية التي عُرف عنها خلال العقد الأخير ضعفها أمام ريال مدريد وبرشلونة وعجزها عن مجاراتهما، وإن كان أتلتيكو مدريد قد كسر تلك الهيمنة في الموسم الماضي، واستطاع انتزاع اللقب منهما.
رونالدو قضى أياماً في الدوري الإنكليزي، وتمكن من الحصول على الكرة الذهبية عام 2008 مع فريقه السابق مانشستر يونايتد، وكان يقدم مستوى متميزاً، ويسجل الأهداف، لكن ليس بهذه الغزارة التي يسجل فيها الآن في الدوري الإسباني مع ريال مدريد؛ إذاً هل يعود ذلك إلى تميز رونالدو وقوته التهديفية أو السبب ضعف المنافس؟ رونالدو هو نفسه لم يتغير وإن كان مستواه قد تطور، وشعر بالارتياح نتيجة تحقيقه رغبته في الانتقال إلى ريال مدريد، وبسبب الترحيب والحفاوة اللتين يتلقاهما من إدارة وجمهور فريق العاصمة الإسبانية، لكن الخصوم تغيروا؛ فأندية البريمييرليغ تختلف عن أندية الليغا، ففي إنكلترا كان لدينا ما يعرف بـ"البيغ فور"، والآن أصبحوا "بيغ فايف" بعد انضمام مانشستر سيتي إلى القائمة، ولا ننسى فرقاً متميزة مثل توتنهام وإيفرتون وأستون فيلا؛ القادرة على تحقيق الفوز على أي فريق من فرق الـ"بيغ فايف".
أما في إسبانيا لدينا "بيغ تو"؛ إذ كان اللقب يتوقف على المواجهة المباشرة بين الغريمين، وأخيراً انضم أتلتيكو مدريد لتصبح قائمة "بيغ ثري"، ومن حسن حظ المتابع أن يستمر أتلتيكو في السير على هذا النهج، وألا يتراجع مستواه ليضفي المتعة والإثارة كما حدث في الموسم الماضي.
خلال الأعوام الأخيرة لم نكن نسأل هل فاز ريال مدريد أو برشلونة؟ كنا نسأل كم هدفاً سجل الفريقان في مرمى الخصوم؟ فالفريقان يسجلان خمسة أو ستة أو سبعة أهداف، لا فرق؛ فالنتيجة محسومة وقضي الأمر.
قوة ميسي ورنالدو أم تواضع مستوى الخصوم، أيهما السر لهذا المستوى الذي يقدمانه؟ تساؤل يبقى مفتوحاً للنقاش، ولن تكون الإجابة عنه سهلة.
Rate this posting:
{[['
'],['
']]}
Rate this posting: {[['
']]}
']]}




0 التعليقات :
إرسال تعليق