سيواجه أسطورة برشلونة الإسباني مدربه السابق عندما يلتقي برشلونة ببايرن ميونيخ الألماني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
عندما بزغ نجمه قبل عشر سنوات في برشلونة، شغل الأرجنتيني ميسي موقعاً على الجناح الأيمن، لكن رحيل الهداف الكاميروني صامويل إيتو، دفع المدرب غوارديولا (بين 2008 و2012) إلى تحريك ميسي ليشغل مركز "الرقم 9 الخادع"، أي رأس حربة الفريق الكاتالوني لتدمير دفاعات الخصم، إنما ببنية جسدية غير قياسية (1،70 م و72 كلغ).

ضاعف البرغوث الأهداف قبل أن يتأقلم المدافعون "نوعاً ما" مع موقعه الجديد، وإغلاق مناطقهم بأقفال حديدية.

نهضة الموسم الحالي لأفضل لاعب في العالم أربع مرات، شهدت عودته إلى موقعه الطبيعي، حيث الرقابة غير الخانقة كما أمام المرمى.

لكن برغم ابتعاده عن خط النار الأمامي، بقي ميسي محرك اللعبة الأول، لأنّ مدربه لويس إنريكي يمنحه "حرية شاملة" للابتعاد عن المرمى ثم الانجراف نحو المحور.

وبالتالي، تحوّل ميسي من "الرقم 9 الكاذب" إلى "الجناح الكاذب".

تزامن إعادة تموضع ميسي مع الصعود الصاروخي للمهاجم الأوروغوياني لويس سواريز، وكما كشف الأخير فان ميسي شجعه على شغل المركز رقم 9 الذي باءت عدة محاولات بالفشل لتقمصه في فترات سابقة.

عجز قبله السويدي زلاتان إبراهيموفيتش (2009-2010) ودافيد فيا (2010-2013) ما يؤكد علاقة التناغم بين ميسي وسواريز.

يقول لويس إنريكي مبتهجاً: "هناك كيميائية بينهما تمنحنا المزيد من التنوع في أسلوبنا الهجومي".

مع نيمار على الجهة اليسرى، وسواريز لخلق المساحات والقاء وزنه على الدفاعات، زالت صورة الاعتماد الكلي على ميسي، لمصلحة مشهد جماعي تلخص بعبارة "أم إس إن" أي ميسي وسواريز ونيمار تخطى حاجز المئة هدف.

في دوري أبطال أوروبا، بقي ميسي في سلسلة غير اعتيادية إذ لم يسجل في آخر أربع مباريات، سواء في ثمن النهائي ضد مانشستر سيتي الإنكليزي (2-1 و1-صفر) أو في ربع النهائي ضد باريس سان جيرمان الفرنسي (3-1 و2-صفر).

إحصائية تخفي كمية هائلة من الفرص أهدرها "الملك ليو" وركلة جزاء في مانشستر.

لكن من دون أن يسجل، تفتحت موهبة ميسي أكثر هذا الموسم على صعيد التمرير، ما يؤشر أن مستقبل ابن السابعة والعشرين يكمن ربما في التمرير أكثر منه في التسجيل.
انطلاقاً من الجهة اليمنى، يعشق ميسي تنفيذ هوايته الجديدة، هذه التمريرة الزئبقية لإيجاد زميل له على القائم البعيد، وأكبر دليل على ذلك 26 تمريرة حاسمة له هذا الموسم في مختلف المسابقات فضلاً عن 51 هدفاً كانت بإمضائه.

باختصار، لن يكون سهلاً لبايرن ميونيخ إيقاف ميسي المسجل أو الممرر، خصوصاً وأن ابن روزاريو عرف موسماً صعباً في 2013-2014 حيث غابت الألقاب الجماعية والفردية عن خزائنه.

وعد ميسي بموسم يجني فيه الكثير ويقدم مستوى بنسبة 110%، ومحطته التالية ستكون أمام ملهمه السابق!.



Image and video hosting by TinyPic Image and video hosting by TinyPic
Rate this posting:
{[[''],['']]}
Rate this posting:
{[['']]}