أشقاء الأمس يتنافسون في يوم تاريخي


نهلا من نفس الفكر التكتيكي، وجلسا على مقعد دراسي واحد، قد لا يتشابهان في التفكير حين كانا لاعبين في برشلونة، ولكنهما بالتأكيد، وُضِعا في مسلكٍ تدريبي متشابه، أحدهما خرج منه بأكثر ما أمكن من كؤوس ومجد والآخر ينتظر حصته من التاريخ.

شاءت الأقدار ألا تتأخر المواجهة بين جوسيب غوارديولا وناديه السابق، ورغم أن التصادم كان حتمياُ، إلا أن عودة بيب إلى كامب نو كمنافس وخصم لا تشبه عودة فارس آخر، إذ لا يكاد يمر يوم على كتالونيا قاطبةً دون أن يذكر بالشكر ابن النادي المُهاجر إلى بافاريا.

وتكتسي هذه المواجهة أهمية مضاعفة لدى لويس إنريكي الطامح إلى إعادة اللون الماسي للفريق الكتالوني.



إنريكي ابن مدينة خيخون وناديها كان لاعباً صاخباً ومهاجماً قوياً وصلباً، شغل الصحافة في فترة التسعينيات وبداية الألفية؛ إن كان بأهدافه أو بقِصة انتقاله من ريال مدريد إلى برشلونة تلك التي تسمى دائماً بـ"الخيانة".

وفيما يتعلق بمسيرته كمدرب، تكمن إحدى أوجه الشبه القليلة مع غوارديولا "، في جزئية البداية مع فريق "برشلونة ب"‘ إذ عُين اللوتشو لقيادة الفريق الكتالوني الثاني مباشرة بعد رحيل بيب إلى الفريق الأول عام 2008 وبقي إنريكي في هذا المنصب حتى عام 2011، حين كان غوارديولا يخطف كل أضواء إسبانيا والجزء الأكبر من أوروبا والعالم.

الطريق مسدود في روما

آمَنت إدارة نادي روما الإيطالي بإنريكي عام 2011 وأرادت إطلاق مشروعِ تدريبيِ معهُ، تحاكي ذلك المشروع الذي صنعته إدارة برشلونة مع غوارديولا، ولكن شتان بين نتائج هذا ونتائج ذاك.

إنريكي خرجَ شبهَ مطرودٍ من قلعة الجيلاروسي، بعد موسم واحد خيب فيه الآمال، ليبدأ رحلته الأولى في الليغا مع سيلتا فيغو وجاءت النتائج ملبية نوعا ما لنادٍ لا يحلم بأكثر من أن يبقى في وسط التدريب.

وضع نادي برشلونة أحلامه وطموحاته بين يدي لاعبه السابق إنريكي، وقاد هذا الأخير الدفة بداية من الموسم الحالي ورغم ما تعرض له من هزات وانتقادات عنيفة إلا أن السفينة تابعت سيرها ويبدو أنها ستصل محملةً بصيدٍ وفيرٍ.

غوارديولا عهد مع النصر
حين كان لاعباً ظهرت عليه ملامح القيادة، بعكس ملامح الشراسة على إنريكي، غوارديولا لم يُخيب رأي المتنبئين في مستقبله، فصار مدرباً مرموقاً حفر اسمه في جدران ملعب كامب نو، لكن الضغط الكبير من إدارة النادي جعلت الرحيل آتياً لا محال.

خلال السنة التي قضاها في نيويورك تعلم فيها اللغة الألمانية في السر، كانت إدارة نادي بايرن ميونيخ لا تكتفي بغزل غوارديولا بل تطرح عليه بشكل رسمي خلافة يوب هاينكس.

تسيّد بيب غرفة الملابس في الأليانز آرينا، وبدأ حصاد البطولات، الواحدة تلو الأخرى.

لكن قرب نهاية الموسم الثاني لغوارديولا في بايرن لا تبدو العلاقة بين بيب وجماهير بايرن في أفضل حالاتها لمشاكل باتت معروفة للجميع.

وحده الفوز بدوري أبطال أوروبا -وليس تخطي برشلونة فقط- يعيد الثقة الكاملة بين بايرن ومدربه.

لقطات:
-    كلاعب خاض غوارديولا 459 مباراة سجل فيها 26 هدفاً، بينما لعب إنريكي 558 أحرز فيها 144 هدفاً.
-    كمدرب يوجد في سجل غوارديولا 391 مباراة فاز في 285 منها وتعادل بـ69 وخسر 37 في جميع الفرق التي دربها.
-    أما في سجل إنريكي فيوجد 247 مباراة كمدرب فاز في 128 وتعادل 55 وخسر 64.
-    خاض غوارديولا 47 مباراة دولية مع منتخب إسبانيا سجل فيها 5 أهداف، بينما، وصل عدد مباريات إنريكي إلى الدولية إلى 62 أحرز فيها 12 هدفاً.



Image and video hosting by TinyPic Image and video hosting by TinyPic
Rate this posting:
{[[''],['']]}
Rate this posting:
{[['']]}